عبد الرحيم الأسنوي
36
طبقات الشافعية
زاد ابن خلكان : أن تقديمه كان بأمر من السلطان ، وان الصلاة عليه كانت بميدان الحسين وأنه دفن في المجلس الذي كان يدرّس فيه . أخذ رحمه اللّه عن ابن خزيمة ، ثم عن أبي علي الثقفي ، وأبي إسحاق المروزي ، وقال في حقّه بعد مفارقته إياه : ذهبت الفائدة من مجلسنا بعد خروج أبي سهل . نقل الرافعي عنه في مواضع كثيرة ، منها : اشتراط النية في إزالة النجاسة . والصعلوكي ، بضم الصاد . « 723 » - أبو الطيب سهل الصعلوكي أبو الطيب ، سهل ابن الإمام أبي سهل العصلوكي ، المتقدم ذكره ، تفقه على أبيه . قال الشيخ أبو إسحاق : كان فقيها ، أديبا ، جمع رئاسة الدين والدنيا ، وأخذ عنه فقهاء نيسابور ، وقال الحاكم فيه : الفقيه الأديب ، مفتي نيسابور وابن مفتيها ، وأكتب من رأيناه من علمائها وانظرهم تصدر في اليوم الخامس من وفاة والده ، واجتمع إليه الخلق ثم انتصب للفتوى والتدريس ، والقضاء وتخرّج به جماعة من مدن خراسان كلها قال : وبلغني انه وضع في مجلسه أكثر من خمسمائة محبرة وقت املائه ، عشية الجمعة في الثالث والعشرين من المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ، وكان أبوه يعظمه ومن عبارته فيه سهل ولده . انتهى . نقل عنه الرافعي ، وعن والده بأنهما قالا : إن طلاق السكران لا يقع ، وسئل عن الشطرنج فقال : « إذا سلم المال من الخسران ، والصلاة عن النسيان ، فذلك أنس بين الأخوان » . كتبه سهل بن محمد بن سليمان ، وقد نقل الرافعي بعض هذا اللفظ عن الصعلوكي ، ولم يبين من هو ، والمراد به سهل لا أبوه فأعلمه . توفي رحمه اللّه سنة أربع وأربعمائة ، كذا ذكره المتقدمون كالحاكم ، والمتأخرون كالذهبي .
--> ( 723 ) راجع ترجمته في : طبقات الشيرازي ص / 120 ، وفيات الأعيان 2 / 435 .